خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 10 من صفر 1448هـ الموافق 24/7/ 2026م
التَّوَكُّلُ وَالتَّفَاؤُلُ زَمَنَ الْفِتَنِ وَالْقَلَاقِلِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْأُلُوهِيَّةِ وَالْبَقَاءِ، وَالْمُسْتَحِقِّ الشُّكْرَ وَالثَّنَاءِ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ذُو الْعِزَّةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَفْضَلُ الْبَشَرِ وَأَزْكَى الرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ وَأَصْحَابِهِ الْبَرَرَةِ الْأَتْقِيَاءِ، وَعَلَى تَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ النِّدَاءِ وَالْجَزَاءِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -إِخْوَةَ الْإِيمَانِ- وَامْلَؤُوا قُلُوبَكُمْ رِضًا بِقَضَاءِ الرَّحْمَنِ، وَحُسْنَ ظَنٍّ بِحُكْمِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ، فَمَا خَابَ مَنْ رَجَا رَبَّهُ وَمَوْلَاهُ، وَمَا انْهَزَمَ مَنْ لَاذَ بِحِمَاهُ؛ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } [الروم: 47].
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ الْحَيَاةَ تَتَقَلَّبُ صَفَحَاتُهَا بَيْنَ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَرَغَدٍ وَشِدَّةٍ، وَتَمُوجُ بِأَهْلِهَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ: بَسْطٌ وَقَبْضٌ، سَرَّاءُ وَضَرَّاءُ، وَفِي الْحَيَاةِ مَصَائِبُ وَمِحَنٌ وَابْتِلَاءَاتٌ؛ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155]، فَمُذْ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا؛ وَهِيَ لَا تَثْبُتُ عَلَى حَالٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا تَتَقَلَّبُ بِالنَّاسِ فِي طُرُقٍ شَتَّى؛ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:
ثَمَانِيَةٌ تَجْرِي عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَلَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ يَلْقَى الثَّمَانِيَهْ
سُرُورٌ وَحُزْنٌ وَاجْتِمَاعٌ وَفُرْقَـةٌ وَيُـسْرٌ وَعُسْرٌ ثُمَّ سَقَمٌ وَعَافِيَهْ
وَلَا يَخْفَى أَنَّنَا نَعِيشُ الْيَوْمَ أَوْضَاعًا غَيْرَ اعْتِيَادِيَّةٍ، وَظُرُوفًا اسْتِثْنَائِيَّةً، فَالْحَرْبُ مَكْرُوهَةٌ مَذْمُومَةٌ، لَا يُصَارُ إِلَيْهَا إِلَّا اضْطِرَارًا؛ حِمَايَةً لِلدِّينِ وَالْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ، وَصِيَانَةً لِلْأَعْرَاضِ وَالْأَوْطَانِ، فَفِي حَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: »أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ« [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ]، فَلَا يَأْمَنُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَنْ يَتَسَرَّبَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْيَأْسِ، ذَلِكُمُ الْيَأْسُ الَّذِي يُثَبِّطُ الْعَزَائِمَ وَيَهْزِمُ الرِّجَالَ، وَيُزَلْزِلُ الشُّعُورَ وَيَحْطِمُ الْآمَالَ؛ فَكَمْ نَحْتَاجُ إِلَى التَّفَاؤُلِ لِإِزَاحَةِ هَذِهِ الْأَثْقَالِ!
إِخْوَةَ الْإِسْلَامِ: إِنَّ الْمُتَأَمِّلَ فِي هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِدُ حِرْصَهُ عَلَى التَّفَاؤُلِ؛ فَيُبَشِّرُ فِي مَوْضِعِ الْخَوْفِ، وَيَبْسُطُ الْأَمَلَ فِي مَوْضِعِ الْيَأْسِ وَالْقُنُوطِ؛ حَتَّى لَا تُصَابَ النُّفُوسُ بِالْإِحْبَاطِ؛ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَهُ، وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟! فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ: »لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ بِمِشْطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ؛ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ؛ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ؛ مَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ«.
وَهَا هُوَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَمَنِ الشَّدَائِدِ؛ يُبَشِّرُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَبْلَ إِسْلَامِهِ؛ بِمُسْتَقْبَلٍ عَظِيمٍ لِهَذَا الدِّينِ، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: »أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ مِنَ الْإِسْلَامِ، تَقُولُ: إِنَّمَا اتَّبَعَهُ ضَعَفَةُ النَّاسِ وَمَن لَّا قُوَّةَ لَهُ؛ وَقَدْ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ، أَتَعْرِفُ الْحِيرَةَ؟« قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ بِهَا، قَالَ: »فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارِ أَحَدٍ، وَلَيُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ«، قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟! قَالَ: »نَعَمْ؛ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ، وَلَيُبْذَلَنَّ الْمَالُ؛ حَتَّى لَا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ«، قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: فَهَذِهِ الظَّعِينَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ؛ فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ فِي غَيْرِ جِوَارٍ، وَلَقَدْ كُنْتُ فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَهَا. [أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وصححه شعيب الأرنؤوط].
عِبَادَ اللَّهِ: فِي الْمَوَاقِفِ الْعَظِيمَةِ الْمُزَلْزِلَةِ وَحَيْنَ يَشْتَدُّ الْكَرْبُ وَيَكُونُ الْحَالُ كَمَا وَصَفَ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ: {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا} [الأحزاب: 10، 11] ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرَسِّخُ التَّفَاؤُلَ فِي الْقُلُوبِ، بَعْدَ التَّوَكُّلِ عَلَى عَلَّامِ الْغُيُوبِ، وَالْأَخْذِ بِالْمُسْتَطَاعِ مِنْ وَسَائِلِ الْحُرُوبِ، وهَكَذَا يَكُونُ الرِّجَالُ بِالْإِيمَانِ، يُحَوِّلُونَ الْأَلَمَ إِلَى أَمَلٍ، وَالتَّشَاؤُمَ إِلَى تَفَاؤُلٍ، وَالضِّيقَ إِلَى سَعَةٍ، وَالْمِحَنَ إِلَى مِنَحٍ، فَتَحْلُو الْحَيَاةُ رَغْمَ الشِّدَّةِ وَالصِّعَابِ! يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: { وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} [النحل: 127].
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ فِي عُلَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- وَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، فَلَا أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْقِيَامِ بِطَاعَتِهِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى عِبَادِهِ، فَلَنْ يَخْذُلَ اللَّهُ تَعَالَى قَائِمًا بِهِمَا؛ يَقُولُ تَعَالَى: { وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 40، 41]. وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: »ابْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ؛ فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ«[أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ شُعَيْبُ الْأَرْنَؤُوطُ].
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: إِنَّ الْحَدِيثَ بِالتَّشَاؤُمِ عَنْ حَالِ الْأُمَّةِ يَفُتُّ فِي عَضُدِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُصِيبُ بِالْحُزْنِ وَالْقُنُوطِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُرَدِّدَ كَلِمَاتِ الْخَوَرِ، أَوْ أَنْ تَظُنَّ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ، فَلَا تُسِئْ ظَنًّا بِاللَّهِ، وَحَذَارِ أَنْ تَكُونَ كَمَنْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: { بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا } [الفتح: 12] ، (بُورًا: جَمْعُ بَائِرٍ، وَهُوَ الْهَالِكُ الْمُتَشَائِمُ الْمُنْهَزِمُ)، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: »إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ؛ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ«.
اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ احْفَظِ الْكُوَيْتَ وَأَهْلَهَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَمَكْرُوهٍ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ احْفَظْ إِخْوَتَنَا مِنَ الْمُرَابِطِينَ وَقُوَى الْأَمْنِ وَالدِّفَاعِ وَالْحَرَسِ الْوَطَنِيِّ وَالْإِطْفَاءِ وَجَمِيعَ الْقَائِمِينَ عَلَى أَمْنِ الْبِلَادِ، وَثَبِّتِ الْأَرْضَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَمِيرَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لجنة إعداد الخطبة النموذجية لصلاة الجمعة